النووي
191
شرح صحيح مسلم
والاهتمام لآخرتهن والاعتناء بالطاعات والثالث تكشف شيئا من بدنها إظهارا لجمالها فهن كاسيات عاريات والرابع يلبس ثيابا رقاقا تصف ما تحتها كاسيات عاريات في المعنى واما مائلات مميلات فقيل زائغات عن طاعة الله تعالى وما يلزمهن من حفظ الفروج وغيرها ومميلات يعلمن غيرهن مثل فعلهن وقيل مائلات متبخترات في مشيتهن مميلات أكتافهن وفيل مائلات يتمشطن المشطة الميلاء وهي مشطة البغايا معروفة لهن مميلات يمشطن غيرهن تلك المشطة وقيل مائلات إلى الرجال مميلات لهم بما يبدين من زينتهن وغيرها وأما رؤسهن كأسنمة البخت فمعناه يعظمن رؤسهن بالخمر والعمائم وغيرها مما يلف على الرأس حتى تشبه أسنمة الإبل البخت هذا هو المشهور في تفسيره قال المازري ويجوز أن يكون معناه يطمحن إلى الرجال ولا يغضضن عنهم ولا ينكسن رؤسهن واختار القاضي أن المائلات تمشطن المشطة الميلاء قال وهي ضفر الغدائر وشدها إلى فوق وجمعها في وسط الرأس فتصير كأسنمة البخت قال وهذا يدل على أن المراد بالتشبيه بأسنمة البخت إنما هو لارتفاع الغدائر فوق رؤسهن وجمع عقائصها هناك وتكثرها يما يضفرنه حتى تميل إلى ناحية من جونب الرأس كما يميل السنام قال ابن دريد يقال ناقة ميلاء إذا كان سنامها يميل إلى أحد شقيها والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يدخلن الجنة ) يتأول التأويلين السابقين في نظائره أحدهما أنه محمول على من استحلت حراما من ذلك مع علمها بتحريمه فتكون كافرة مخلدة في النار لا تدخل الجنة أبدا والثاني يحمل على أنها لا تدخلها أول الأمر مع الفائزون والله تعالى أعلم